أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
7
تهذيب اللغة
قال اللّه : وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ [ البقرة : 251 ] . ويقال : اجْتَلَتُّه ، واجتلدْتُه : أي شربتُه أجمع . ج ت ن استعمل من وجوهه : نتج . نتج : قال الليث : النِّتاج : اسمٌ يجمَعُ وَضْعَ الغَنَم ، والبهائم . وإذا وَلِيَ الرّجلُ ناقةً ماخِضاً ونِتاجَها حتى تضع ، قيل : نَتَجها نَتْجاً ، ونِتاجاً . وقد نُتِجَت الناقة ، إذا ولدت ، ولا يقال نَتَجَت ، ولا يقال : نُتِجَتْ الشاةُ إلا أن يكون إنسانٌ يَلِي نِتاجَها ، ولكن يقال : نَتجَ القوم ، إذا وضعت إبلُهم وشاؤُهم . قال ، ومنهم من يقول : أَنْتَجت الناقة : أي وَضعَت . قلت : هذا غلط ، لا يقال أَنْتجت الناقة بمعنى وضعت . وروى أبو عُبَيْد ، عن أبي زيد : أَنْتَجت الفَرس ، فهي نَتوج ، ومُنْتِج : إذا دنا وِلادُها ، وعَظم بَطنُها . قال : وإذا ولدت النّاقة من تلقاء نفسها ، ولم يل نِتاجها أَحدٌ قيل : قد أَنْتَجَت ، وقد نَتَجْتُ الناقة أنتِجُها ، إذا ولِيتَ نِتاجها ، فأنا ناتج ، وهي مَنْتوجة . وقال ابن حِلِّزَة : لا تكْسَع الشَّوْلَ بأَغْبارِها * إنَّك لا تَدري مَنِ النّاتجُ وقد قال الكميت بيتاً فيه لفظٌ ليس بمستفيضٍ في كلام العرب ، وهو قوله : * لِيَنْتَتجُوها فِتْنةً بعد فتنَة * أي لِيُولِّدوها ، والمعروف في كلامهم ليَنْتِجُوها . أبو حاتم عن الأصمعي ، قال : النِّتاج يكون للإبل والبقر ، ولا يقال للشاء . قال : ويقال للِّبأ اللِّبانُ أيضاً . والمُفَصِّح : الذي قد ذهب اللِّبَأُ عنه ، وهو الفِصْحُ والمُفْصِّح ، لأن اللِّبأ خاثر مثل الصمغ فإذا ذهب اللِّبأُ عنه خرج رقيقاً طيِّباً . وقال الليث : النَّتُوج : الحامل من الدَّواب ، فرسٌ نَتُوجٌ ، وأَتانٌ نَتُوجٌ : في بطنها وَلَدٌ قد اسْتبان ، وبها نتاج ، أَيْ حَمْلٌ . قال : وبعضٌ يقول للنَّتوج من الدواب : قد نَتَجَت ، بمعنى حَمَلت ، وليس بعامّ . وقال ابن السكيت ، قال يونس : يقال للشاتَيْنِ إذا كانا سِنّاً واحدة : هما نَتِيجةٌ ، وكذلك غَنَمُ فلانٍ نَتَائِج ، أي في سِنِّ واحدة ومَنْتِجُ النَّاقة : حيث تُنْتَجُ فيه أي تلدِ ، أنشد أبو الهيثم لذي الرمة : قد انْتُتِجَتْ من جانب من جُنوبها * عوانا ومن جنب إلى جَنْبِ بَكْراً قال انْتُتِجت على « افْتُعِلَتْ » من نُتِجَتْ ، فاستجاز ذو الرمة « انْتُتِجَتْ » . في معنى « نُتِجَتْ » لا في معنى « انْتَتَجَتْ » . قال : وانْتَتَجَت الناقةُ انْتِتاجاً إذا ولدت ، وليس قربها أحد .